Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الذال والهمزة

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ٣٧

باب الذال

فصل الذال والهمزة

ذ أب:

قوله:﴾ أكله الذئب ﴿[يوسف: ١٤] هو حيوان معروف يجمع على أذئبٍ ذؤبانٍ وذئابٍ. وذئب فلان: وقع في غنمه ذئب، أوصار كالذئب في خبثه. وتذاءبت الريح: هبت من كل جانبٍ تشبيهاً بالذئب. وتبدل همزته ياًء باطرادٍ كثيرٍ. والذئبة من القتب: ما تحت ملتقى الحنوين تشبيهًا بالذئب في الهيئة. وأرض مذأبة: كثيرة الذؤبان. وتذاءبت الناقة: تشبهت لها بالذئب لتظار على ولدها.

ذ أم:

قوله تعالى:﴾ مذؤومًا ﴿[الأعراف: ١٨] أي مطرودًا. قال ابن عرفة: ذأمته حقرته وأبعدته. وقيل: ذأمته: عبته، بمعنىٍ ذممته. وفيه ثلاث لغاتٍ؛ يقال: ذأمته أذأمه ذأمًا، وذئمته أذئمه ذئمًا، وذممته أذم ذمًا بمعنىٍ واحدٍ. وهذا أولى من الوجهين قبله، لأن معنى الطرد والإبعاد مذموم في قوله:﴾ مدحورًا ﴿[الأعراف: ١٨]

فصل الذال والباء

ذ ب ب:

قوله تعالى:﴾ وإن يسلبهم الذباب شيئا ﴿[الحج: ٧٣] الذباب معروف ويجمع على ذبانٍ وواحدته ذبابة. قيل: كان المشركون يلطخون أصنامهم بالزعفران ونحوه فيجيء الذباب فيلحسه فلا يقدر على دفعه. ويقع الذباب على النحل والزنابير. قال الشاعر: [من الطويل]

٥٢٥ - فهذا أوان العرض حي ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمس