Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل السين والحاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ١٧٦

س ج و:

قوله تعالى: ﴿والليل إذا سجا﴾ [الضحى: ٢] أي سكن، وهو إشارةٌ إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعينٌ ساجيةٌ أي فاترة النظر. وسجا البحر سجوًا: سكنت أمواجه. ومنه استعير: تسجية الميت أي تغطيته. وقال الشاعر: [من الرجز]

٧٠٠ - يا حبذا القمراء والليل الساج

فصل السين والحاء

س ح ب:

قوله تعالى: ﴿يوم يسحبون في النار على وجههم﴾ [القمر: ٤٨]. السحب: الجر ومنه سحب ذيله، وسحبته على وجهه. وسمي السحاب سحابًا، إما لجره الماء أو لجرٌ الرياح له أو لانجراره في ممره. وفلانٌ يتسحب على فلانٍ، كقولهم: ينجر عليه، وذلك إذا تجرأ عليه.

والسحاب: الغيم سواءٌ كان فيه ماءٌ أو لم يكن. ولذلك قيل: سحابٌ جهامٌ. وقد يذكر السحاب، ويراد به الظل والظلمة على طريق التشبيه، كقوله تعالى: ﴿أو كظلمات في بحرٍ لجي يغشاه موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحابٌ ظلماتٌ بعضها فوق بعضٍ﴾ [النور: ٤٠]

س ح ت:

قوله تعالى: ﴿أكالون للسحت﴾ السحت: الحرام، وما لا يحل تناوله، لأنه يسحت صاحبه أي ذهب بدينه ومروءته. وأشار بذلك إلى الرشا التي كان الأحبار يأخذونها ليحكموا لسلفهم وملوكهم بما يهوونه. وأصل السحت قشر الشيء باستئصال.