Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الزاي والهاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٢/ ١٥٠

وجعله الفقهاء من الكنايات في القذف.

فصل الزاي والهاء

ز هـ د:

قوله تعالى:﴾ وكانوا فيه من الزاهدين ﴿[يوسف: ٢٠]. الزهد في الشيء: قلة الرغبة فيه. والزهيد: الشيء القليل، وفي الحديث: "إنك لزهيد" فمعنى الزاهد في الشيء: الراغب عنه، القانع منه بقليله. وفي الحديث: "أفضل الناس مؤمن مزهد". يقال: أزهد إزهادًا، وزهد زهدًا.

ز هـ ق:

قوله تعالى:﴾ وتزهق أنفسهم ﴿[التوبة: ٥٥]. يقال: زهقت نفسه أي فاضت أسفًا. قوله:﴾ وزهق الباطل ﴿[الإسراء: ٨١] أي ذهب واضمحل كذهاب النفس. وكذا:﴾ فإذا هو زاهق ﴿[الأنبياء: ١٨] أي ذاهب باطل، وزهوق النفس، بطلانها.

والزاهق من الأضداد: إذا يقال للهالك من الدواب وللسمين منها: زاهق، وأنشد: [من البسيط]

٦٧١ - منها الشنون ومنها الزاهق الزهم

الزاهق السمين، والزهم: أسمن منه، والشنون: فيه بعض السمن، والزاهق: السهم الذي يقع وراء الهدف دون إصابةٍ. وفي الحديث: "أن حابيًا خير من زاهقٍ" الحابي: السهم الذي يزحف إلى الهدف، والزاهق: الواقع وراء الهدف وتجاوزه دون إصابة، ضرب ذلك مثلاً لرجلين أحدهما ضعيف أصاب حقًا، فهو خير من قوي تجاوزه. والزهق: مجاوزة القدر؛ يقال: زهق، بفتح الهاء وكسرها.