Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الجيم والزاي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٢٢

وقصورها وفرشها كما نقلناه مجردًا في "التفسير". والثاني: إسناد الجريان للأنهار، والأنهار لا تجري لأنها الأخاديد، ولنا فيه كلام حققنا وجه المجاز فيه.

وقوله: ﴿حملناكم في الجارية﴾ [الحاقة: ١١] يعني السفينة وجمعها جوارٍ، كقوله: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ [الرحمن: ٢٤] ﴿ومن آياته الجوار في البحر﴾ [الشورى: ٣٢].

يقال: جرى يجري جريًا وجريانًا. والجري: الرسول أو الوكيل الجاري، فهو أخص من الوكيل والرسول. وقوله: ﴿أولياء الشيطان﴾ [النساء: ٧٦] يجوز أن يحمل على مجرد الجري أي لا يحملنكم على الجري في طاعته وانتمائه. وأن يحمل على معنى الجري أي الرسول أو الوكيل ومعناه: لا تتلو وكالته ولا رسالته. يقال: جريت جريًا.

وقوله: ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: ٤١] يقرأ بضم الميم أي إجراؤها، وبفتحها أي جريها. وقوله: ﴿فالحاملات وقرا﴾ [الذاريات: ٢] قيل: هي الملائكة الجارية في أوامر الباري ونواهيه، وقيل: هي السفن يسر جريها بما سخر من البحر والريح.

والأجر: العادة التي يجري عليها الإنسان. والجرية: الحوصلة لإمالتها الطعام في الجري إليها، أو لأنها مجرى الطعام.

فصل الجيم والزاي

ج ز أ:

الجزء: بعض الكل، وجمعه أجزاء، وقيل: جزء الشيء ما تتقوم به جملته كأجزاء البيت، وأجزاء الحساب مثل الآحاد لجملة العشرة وأجزاء السفينة. والجزء: يعبر به عن