Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الواو والتاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ٤/ ٢٧٩

[المزمل: ١٦] أي شديدًا ثقيلاً ليس له منه مناص. واستوبلت البلد: إذا ثقلت عليك الإقامة فكرهته. ومنه قول ابن دريدٍ: [من الرجز]

١٧٨٠ - في كل يومٍ منزل مستوبل ... يشتف ماء مهجتي أو مجتوى

وأهدى رجل للحسين ﵁ هديةً بحضرة أبيه علي رضي الله تعالى عنهما وأخيه محمد ابن الحنفية فانكسر قلبه، ففهم ذلك علي ﵁ فأومأ إلى وابلة محمدٍ ثم قال متمثلاً بقول عمرو بن كلثومٍ: [من الوافر]

١٧٨١ - وما شر الثلاثة أم عمروٍ ... بصاحبك الذي لا تصبحينا

فأهدى الرجل لمحمدٍ مثل ذلك. قال ابن الأعرابي: الوابلة: طرف الكتف. وفي الحديث: "أي مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته" أي وبلته. يريد الوبال، فأبدل واوه همزةً. وقد وبلت السماء وأوبلت؛ لغتان، بمعنى شرقت وأشرقت.

فصل الواو والتاء

وت د:

قوله تعالى: ﴿والجبال أوتادًا﴾ [النبأ: ٧] الأوتاد: جمع وتدٍ، بكسر التاء -وهو المشهور- وبفتحها، وتدغم التاء في الدال فيقال: ود. والوتد: معروف، ويعبر عن ثبات الشيء واستقراره. ومنه الآية الكريمة، لأن الله تعالى لما خلق الأرض على الماء جعلت تتكافأ كالسفينة، فأرساها وثبتها بالجبال لقوله في موضعٍ آخر: ﴿أن تميد بكم﴾ [النحل: ١٥] فهي بمنزلة أوتاد الخيمة المشدود عليه أطنابها. وقد يعبر بذلك عن ثبات الأمر ورسوخه. ومنه قولهم: ثبت الله أوتادك. وإليه نحا القائل: [من الكامل]

١٧٨٢ - في ظل ملكٍ ثابت الأوتاد

وقال جران العود: [من البسيط]