Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والراء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ١٨٤

فلان، نص عليه أهل العلم.

قال الراغب: وكل موضعٍ ذكر فيه لفظة "تبارك" فهو تنبيه على اختصاصه بالخيرات المذكورة مع ذكر تبارك وقوله:﴾ وهذا ذكر مبارك ﴿تنبيه على ما يقتضيه من الخيرات الإلهيه. وقوله:﴾ ونزلنا من السماء ماء مباركًا ﴿[ق: ٩] إشارة إلى قوله:﴾ فسلكه ينابيع في الأرض ﴿[الزمر: ٢١] وقوله:﴾ أنزلني منزلاً مباركًا ﴿[المؤمنون: ٢٩]. أي مكانًا يوجد فيه "الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجهٍ لا يحصى ولا يحصر. قيل: كل ما شاهد منه زيادة غير محسوسةٍ، قيل لتلك الزيادة بركة ولما هي فيه مبارك. وإلى هذا أشار ﵊: "ما ينقص مال من صدقةٍ" لا إلى النقصان المحسوس كما أشار إليه بعض الزنادقة، وقد قيل له ذلك فقال: بيني وبينك الميزان".

وقوله تعالى:﴾ تبارك الذي جعل في السماء بروجًا ﴿[الفرقان: ٦١] إشارة إلى ما يفيضه علينا من نعمه المتكاثرة قال الراغب: بواسطة هذه النجوم والنيرات. وقوله تعالى:﴾ بورك من في النار بمن حولها ﴿[النمل: ٨]، يقال: بورك الشيء وبورك فيه.

ب ر م:

قوله تعالى:﴾ أم أبرموا أمرًا ﴿[الزخرف: ٧٩]. إبرام الأمر: إحكامه، وأصله من أبرمت الحبل أي فتلته فتلاً محكمًا فهو مبروم وبريم، أبرمته فبرم. قال زهير: [من الطويل]

١٥٥ - لعمري لنعم السيدان وجدتما ... على كل حالٍ من سحيلٍ ومبرم

ومنه قيل لمن لا يدخل معهم في الميسر: برم. كما سموا البخيل مغلول اليد.