Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والراء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ١٨٣

والإبريق: معروف وهو ما له عروة بخلاف الكوب فإنه لا عروة له، وسمي بذلك لبريقه. وفي حديث صفية: "كأن عنقه إبريق فضةٍ" وجمعه أباريق، قال تعالى:﴾ وأباريق وكأسٍ ﴿[الواقعة: ١٨]. وقال الشاعر: [من البسيط]

١٥٤ - أفنى تلادي وما جمعت من نسبٍ ... قرع القواقيز أفواه الأباريق

والإبريق: إفعيل، والأباريق: أفاعيل: وبرق نجدةٍ: علم لشخصٍ بعينه، وأصله جملة فعلية .. وشاب قرناها وتأبط شرًا.

ب ر ك:

البركة: كثرة الخير وتزايده. وقيل: إقامة الخير، من برك البعير إذا برك في مكانه وثبت في مبركه. ومنه: بركة الماء لثبوت الماء فيها، وخصت البركة بثبوت الخير الإلهي والفيض الرباني. وأصل ذلك كله من برك البعير وهو صدره وتصور منه اللزوم فقيل: ابتركوا في الحرب، وبراكاء الحرب وبراكاؤها لموضعها الذي يلزمه الأبطال.

وابتركت الدابة: وقفت لتبرك، وقوله تعالى:﴾ لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ﴿[الأعراف: ٩٦] فبركات السماء: مطرها، وبركات الأرض: نباتها. والمبارك: اسم مفعولٍ من ذلك وهو ما فيه البركة. قال تعالى:﴾ وهذا ذكر مبارك أنزلناه ﴿[الأنبياء: ٥٠]﴾ في ليلة مباركةٍ ﴿[الدخان: ٣] ذلك لما فيه من أصول الخيرات الثابتة الدنيوية والدينية، وكل ما لا يتحقق فيه زيادة فيحصل في متعلقاته إذا فسرناها بالزيادة. فقولنا ﵎ أي تزايد خيره على خلقه، و﴾ في ليلةٍ مباركةٍ ﴿أي كثر خيرها لأنها مد في زمانها. قال الأزهري: تبارك أي تعالى وتعاظم. ابن عرفة: هو تفاعل من البركة وهو الكثرة والاتساع. قلت: يريد ما ذكرته، ولا يقال ذلك إلا لله تعالى، فلا يقال: تبارك