Skip to content

المذكر والمؤنث باب تفصيل الأسماء والنعوت المؤنثة وذكر ما يجري منها وما لا يجري

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢٧

وإذا سميت رجلاً بشمالٍ وجنوبٍ ودبورٍ وحرُور أجريتهن من قول سيبويه، ولم يُجرِهُن من قول الفراء.

فأما سيبويه فقال: هنّ صِفاتٌ في كلام العربِ. سمعناهم يقولون: ريحٌ حرورٌ، وكذلك سائرها. يذهب إلى أن حرورا ودبُورا بمنزلة طَلوم وغَضُوبٍ وقَتُولٍ.

وقال سيبويه: جَنُوبٌ وشمالٌ ودبُورٌ يكن أسماءً. فمن جعلها أسماءً لم يُجرِها اسماً لرجل.

وأما الفراءُ فكان يذهب إلى أن الجنوبَ والشمالَ والدبُورَ مؤنثاتٌ عُلِّقَتْ على مذكرٌ، فمنعت الإجراء للتعريف والتأنيث.

وقال سيبويه: إذا سميت رجلاً بذراع صرفته؛ لأنهُ تمكن في أسمائهم ومع هذا أنهم يصفون به المذكر، فيقولون: هذا ثوبٌ ذِراعٌ، فقد تمكَّنَ هذا الاسم في المذكر.