Skip to content

المذكر والمؤنث باب ما يضاف من المذكر إلى المؤنث، فيحمل مرة على لفظ المذكر، ومرة على لفظ المؤنث فيؤنث

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٨٤

باب ما يضاف من المذكر إلى المؤنث، فيُحمَلُ مرةً على لفظ المذكر، ومرةٌ على لفظ المؤنث فيؤنثُ

من ذلك قولهم: بعضُ جُبَّتِك مُتَّحِرِّقٌ ومتحرقةٌ، فمن قال متحرق ذكره؛ لأنه لبعضٍ، وبعضٌ مذكرٌ ومن أنثه ذهب إلى معنى جُبَّتك متحرقةٌ.

وكذلك تقول: مطر السماء يؤذيني وتؤذيني، فمن قال: يؤذيني قال: المطر مذكرٌ، فذكرتُ فِعْلَه، ومن قال: تؤذيني ذهب إلى معنى السماء، فأخرج الفعل مؤنثاً على لفظ السماء. قال الله ﷿: (وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة)، فذكر الفعل؛ لأنه لبعض، وبعضٌ مذكرٌ، وقرأ الحسن (تَلْتَقِطْهُ) بالتاء، فأنثه على معنى: تلتقطه السيارة، وقال ﷿: (فظلتْ أعناقهمْ لها خاضعين) فأنث (ظل) على لفظ الأعناقِ، وذكر (خاضعين) على معنى القوم. كأنه قال: فظلوا خاضعين؛