Skip to content

المذكر والمؤنث باب تفصيل الأسماء والنعوت المؤنثة وذكر ما يجري منها وما لا يجري

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٢٦

وقال البصريون: إذا سميت رجُلا باسم مؤنثٍ على ثلاثة أحرف صرفته؛ كرجلُ سميته ريجاً وناراً وفَخِذا. تقول في قولهم: قام ريحٌ، وأكرمت ريحا، ومررت بريح،

واحتجوا بأن ما كان على ثلاثة أحرُفٍ ليس في الأسماء اسم "أقلُّ حروفاً منه، فاحتمل التنوين؛ لتمكنه وخِفَّته في الكلام.

وقال الفراءُ: كلُّ ما كان في التأنيث أشهر، فقد ثَقُلَ، إذ صار مؤنثاً؛ لأن التأنيث أثقلُ من التذكر، فلما وُقِّتَ صار فيه ثِقَلانِ، فلم تُجرِه.

وقال أبو العباس: قولُ الفراءِ هو القياسُ، فعلى مذهبِ الفراء وأبي العباس إذا سميت رجلاً بمؤنث على ثلاثة أحرُف لم تُجرِه، فتقول: قام ريحُ وفخِذُ، وأكرمتُ رِيحَ وفَخِذَ، ومررت بريحَ وفَخِذَ.

وإنما منعته الإجراء؛ لأن فيه أمرين يُوجبان له الثِّقل: التعريفَ والتعليق على ما لا يشاكله في الثِّقَل.