Skip to content

بلاغ الرسالة القرآنية البلاغ الأول: في اكتشاف القرآن تدبرا وتفكرا تبصرة: ما القرآن؟

بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري

Printed page ٥٠

وكان القرآن من كلامه الذي خص به هذه الأمة المشرفة، أمة محمد ﵊.

فكان صلة بين العباد وربهم، صلة متينة، مثل الحبل الممدود من السماء إلى الأرض، طرفه الأعلى بيد الله، وطرفه الأدنى بيد من أخذ به من الصالحين.

قال ﵊ في خصوص هذا المعنى، من حديث لطيف، تشد إليه الرحال: «كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض» (١)، وقال في مثل ذلك أيضاً: «أبشروا .. فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، ولن تضلوا بعده أبداً» (٢). وروي بصيغة أخرى صحيحة أيضاً فيها زيادة ألطف، قال ﷺ: «أبشروا .. أبشروا .. أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى، قال: فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبداً» (٣)