Skip to content

بلاغ الرسالة القرآنية البلاغ الأول: في اكتشاف القرآن تدبرا وتفكرا تبصرة: ما القرآن؟

بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري

Printed page ٤٥

الكون. فيكون كل متدبر للقرآن متفكراً في الكون. فتقرأ -بقراءة القرآن- كلَّ آيات الله المنظورة والمقروءة سواء.

وبذلك كله يتم لك شيء آخر، هو: الإبصار.

إن التدبر والتفكر كليهما، يعتبران بمثابة الضوء، أو الشعاع المسلط على الأشياء، تماماً كما تسلط الشمس أشعتها المشرقة -في اليوم الصحو- على الموجودات، فتبصرها الأعين الناظرة، فكذلك التدبر يكشف حقائق الآيات القرآنية، والتفكر يكشف حقائق الآيات الكونية، حتى إذا استنارت هذه وتلك؛ أبصرها المتدبرون والمتفكرون، وكانت لهم فيها مشاهدات، لا تكون لغيرهم، ولذلك قال ﷿: ﴿قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام:١٠٤]، وقال سبحانه: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر:٢].

هكذا وجب أن تقرأ القرآن آيةً آيةً؛ اقرأ وتدبر ثم أبصر! عسى أن ترى ما لم تر، وتدرك من حقائقه ما لم تدرك من قبل؛ فتكون له متدبراً .. فتدبر!

تبصرة: ما القرآن

؟

ولنسأل الآن: ما القرآن؟ ما هذا الكتاب الذي هز العالم كله؛ بل الكون كله؟

أجمع العلماء في تعريفهم للقرآن على أنه (كلام الله)،