Skip to content

بلاغ الرسالة القرآنية البلاغ الأول: في اكتشاف القرآن تدبرا وتفكرا تبصرة: ما القرآن؟

بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري

Printed page ٤٩

وأي دلالة، ويكفيه ذلك عظمة وأي عظمة، فعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رَسُول الله ﷺ: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) (١).

ولذلك كان لقارئ القرآن ما وعده الله إياه، من رفيع المنازل في الجنان العالية، وما أسبغ عليه من حلل الجمال. قال رسول الله ﷺ: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها» (٢). وقال أيضاً: «يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حَلِّه؛ فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده؛ فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه؛ فيرضى عنه. فيقول: اقرأ وارقَ ويزاد بكل آية حسنة» (٣). ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة:٤].

إنه تعالى تكلم، وهو ﷾ متكلم، سميع، بصير، عليم، خبير، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، نثبتها كما أثبتها السلف، بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه، لقد تكلم ﷿،