Skip to content

معاني النحو إعادة المبتدأ

معاني النحو

فاضل صالح السامرائي

Printed page ١/ ١٧٩

إعادة المبتدأ

قد يعاد المبتدأ بلفظه وأكثر ما يقع ذلك في مقام التهويل والتفخيم تقول: زيدٌ ما زيد؟ أي أيّ شيء هو تفخيمًا له وتعظيمًا، قال تعالى: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ [الحاقة: ١ - ٢]، وقال: ﴿القارعة ما القارعة﴾ [القارعة: ١ - ٢]، تفخيمًا لأمرها وتهويلاً، وقال: ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال﴾ [الواقعة: ٤١]، تعظيمًا وتهويلا لأمرهم.

جاء في (شرح الرضي على الكافية): "وأما وضع الظاهر مقام الضمير فإن كان في معرض التفخيم جاز قياسًا كقوله تعالى: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ أي ما هي؟ وإن لم يكن فعند سيبويه يجوز في الشعر بشرط أن يكون بلفظ الأول قال:

لعمرك ما معن بتارك حقه ... ولا منسيء معن ولا متيسر

بجر (منسئ) فإذا رفعته فهو خبر مقدم على المبتدأ" (١).

وجاء في (الخصائص): "إنما يعاد لفظ الأول في مواضع التعظيم والتفخيم" (٢).

وجاء فيه: "وأما قول ذي الرمة:

ولا الخُرق منه يرهبون ولا الخنا ... عليهم ولكن هيبة هي ما هيا

فيجوز أن تكون (هي)، الثانية فيه إعادة للفظ الأول كقوله ﷿ ﴿القارعة ما القارعة﴾ وهو الوجه.