Skip to content

معاني النحو ٦ - أي

معاني النحو

فاضل صالح السامرائي

Printed page ٤/ ٢٥٦

وذلك كما مر في (من)، و (ما)، و (لن)، و (لا) فـ (من) مقيدة، و (ما) مطلقة، وقد عرفنا أن (ما) أوسع استعمالا من (من) لأن (من) تكاد تكون مختصة بالعقلاء، و (ما) تكون لغير العقلاء ولصفات من يعقل، كما مر تقرير ذلك، و (لن) مقيدة و (لا) مطلقة، وقد عرفنا أن (لا) أطول زمنا من (لن) و (أنى) في آخرها مدة طويلة، بخلاف (أين) و (كيف) وقد عرفنا أنها أوسع استعمالا منهما، فهي تجمع معنييهما، وربما زادت على ذلك معنى (متى) أو غيره، وهي أقوى استفهاما منهما، فإن في قوله تعالى: ﴿أنى لك هذا﴾ من العجب ما ليس في قولنا (من أين لك هذا) وفي قوله تعالى: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ من التعجب ما ليس في (كيف). وعلى هذا فهمي تختلف عن (من أين) و (كيف) من ناحيتين هما:

١ - السعة في أدائها المعنى.

٢ - القوة في الاستفهام.

والله أعلم

٥ - أين

للسؤال عن المكان سواء كان استفهامًا حقيقا، نحو (أين أخوك)؟ أم مجازيًا، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أين شركاءى الذين كنتم تزعمون﴾ [القصص: ٧٤]، فإنه لا يسأل عن مكانهم حقيقة وإنما هو لتبكيتهم.

٦ - أي

وهي بحسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى مكان كانت مكاناً، وإن أضيفت إلى زمان كانت زمانا، وإن أضيفت إلى غيرهما كانت بحسب ما أضيفت إليه، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾ [التوبة: ١٢٤]، وقوله: ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [لقمان: ٣٤]، وقوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، ونحو (أي يوم سافر خالد) وما إلى ذلك