معاني النحو
وتدخل على كل مقسم به: قال تعالى: ﴿والفجر وليال عشر﴾ [الفجر: ١ - ٢]، وقال: ﴿والليل إذا يغشى﴾ [الليل: ١]، ولا تختص بلفظ الله تعالى.
الباء:
ويجوز ذكر فعل القسم معها وحذفه، تقول: أقسم بالله لأقولن الصدق، قال تعالى: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرءان كريم﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٧]، ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن﴾ [النور: ٥٣].
وتقول: (بالله لأقولن الصدق). قال تعالى: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين﴾ [ص: ٨٢]، وقال الشاعر:
بربك هل ضممت إليك ليلى
وتدخل على الظاهر والمضمر، فتقول: (بالله عليك أفعل هذا ولا تفعل هذا) و (هل فعلت هذا؟ ) و (إلا فعلت هذا) ولا يجوز ذلك في غيرها، فلا تقول: (والله أفعل هذا أو لا تفعل هذا أو هل فعلت هذا).
جاء في (الهمع): " إختص بها [أي باء القسم] الطلب والاستعطاف، فلا يقسم فيهما بغيرها نحو بالله استخبرني؟ وبالله هل قام زيد؟ أي أسألك بالله مستحلفا (١).
التاء:
وتكاد تختص بلفظ الله تعالى/ ولم ترد في القرآن الكريم إلا معه، قال تعالى: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ [الأنبياء: ٥٧]، وقال: ﴿تالله إن كدت لتردين﴾ [الصافات: ٥٦].
وفيها معنى التعجب والتفخيم. قال تعالى على لسان أخوة يوسف لأبيهم: ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾ [يوسف: ٩٥]، متعجبين من بقاء أبيهم على حاله لم يتغير ولم يتبدل مع طول العهد، وقال أيضا على لسان أخوة يوسف لأخيهم يوسف: ﴿تالله لقد آثرك الله علينا﴾ [يوسف: ٩١]، متعجبين مما حصل له، من علو منزلة ورفعة مكانة وما جرت له فعلتهم من الخير على غير ما كانوا يتوقعون ويؤملون.