معاني النحو
وقيل أن كل قسم ورد في القرآن الكريم بلفظ (الحلف) ففيه معنى الحنث أو الحلف الكاذب، والأمر كما ذكر، قال تعالى: ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [المائدة: ٨٩]، وهو في حنث اليمين: وقال ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ [المجادلة: ١٤]، وقال ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة: ١٠٧].
وأما القسم، فهو عام استعمله القرآن في الكذب والصدق، قال تعالى على لسان إبليس: ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ [الأعراف: ٢١]، وهو كذب، وقال: ﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ [إبراهيم: ٤٤]، وقال: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة﴾ [النور: ٥٣].
وهذا كله حنث وكذب.
وأما ما ورد في غير ذلك، فنحو قوله تعالى: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٦].
وقال: ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون﴾ [المعارج: ٤٠].
أنواع القسم
القسم نوعان:
أ - ظاهر أو صريح: ويستدل عليه بحرف القسم، مثل قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف﴾ [الذاريات: ٧، ٨]، أو يستدل عليه بفعل القسم كقول الشاعر:
وأقسم لا أنساك ما ذر شارق ... وما هب آل في ملمعة قفر
أو يستدل عليه بالحرف والفعل معا، كقوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾ [الأنعام: ١٠٩].
أو يستدل عليه بلفظ من ألفاظ القسم، اسما كان أو مصدرًا، كقول امريء القيس: