Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [عرض شروط الواقفين على كتاب الله]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٣/ ٦٣

في الإسلام الذي أبطله النبي ﷺ بقوله: "لا رهبانية في الإسلام" (١)؟

يوضحه أن من شرط التعزُّب فإنما قصد أن تركه أفضل وأحب إلى اللَّه، فقصد أن يتعبد الموقوف عليه بتركه، وهذا هو الذي تبرأ النبي ﷺ منه بعينه فقال: "مَنْ رَغِبَ عن سُنَّتي فليس مِنِّي" (٢)، وكان قصد أولئك الصحابة هو قصد هؤلاء الواقفين بعينه سواء، فإنهم قصدوا ترفيه (٣) أنفسهم على العبادة وترك النكاح الذي يشغلهم تقربًا إلى اللَّه بتركه، فقال النبي ﷺ فيهم ما قال، وأخبر أنه من رغب عن سنته فليس منه؛ وهذا في غاية الظهور، فكيف يحل الإلزام بترك شيء قد أخبر به النبي ﷺ أَنَّ مَنْ رغب عنه فليس منه؟ هذا ممَّا لا تحتمله الشريعة بوجه.

[عَرْض شروط الواقفين على كتاب اللَّه]

فالصواب الذي لا تسوغ الشريعة (٤) غيره عرض شروط الواقفين على كتاب اللَّه سبحانه وعلي شرطه، فما وافق كتابه وشرطه فهو صحيح، وما خالفه