إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
مُهفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائبُهَا مَصْقُولَة كَالسَّجَنْجَلِ (١)
وهذا لا (٢) يدلّ على اختصاص الترائب بالمرأة، بل يُطْلَق على الرجل والمرأة، قال الجوهري: التَّرَائب عِظَامُ الصدر ما بين التَّرْقُوة إلى الثنَّدُوة (٣).
وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾ الصحيح أن الضمير يرجع على الإنسان (٤) أي: إن اللَّه على ردِّه [إليه لقادر يوم القيامة] (٥)، وهو اليوم الذي تُبْلَى فيه السرائر، ومَنْ قال: "إن الضمير يرجع إلى (٦) الماء أي: إن اللَّه على رَجْعه في الإحليل أو في الصَّدر أو حَبْسه عن الخروج لقادر" فقد أبْعَد، وإن كان اللَّه [سبحانه] (٧) قادرًا على ذلك، ولكن السياق ياباه، وطريقه القرآن -وهي (٨) الاستدلالُ بالمبدأ والنشأة الأولى على المعَاد والرجوع إليه- وأيضًا فإنه قَيَّده بالظرف، وهو: "يوم تُبلى السرائر".
[عود إلى الدعوة إلى النظر]
والمقصود أنه سبحانه دعا الإنسان أن ينظر في مَبْدَأ خلقه ورزقه، فإن ذلك يدلُّه دلالةً ظاهرة على مَعَاده ورجوعه إلى ربه.
وقال تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ