Printed page ٢/ ٢٣٢
[أحاديث عن كبيرة شهادة الزور]وفي "المُسْنَد" والتِّرمذيِّ من حديث خُرَيْم بن فاتِك الأَسديّ، أن رسول اللَّه ﷺ "صَلّى صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائمًا فقال: عَدَلَتْ شهادة الزور الشرك باللَّه" ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ]﴾ (١) [الحج: ٣١].
وفي "المسند" من حديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "بين يَديّ الساعة تسليمُ الخَاصَّة وفَشْو التِّجارة حتى تُعين المرأة زوجها (٢) على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق" (٣)، وقال الحسن بن زياد
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه أحمد (٤/ ٣٢١ و ٣٢٢)، وأبو داود (٣٥٩٩) في (الأقضية): باب في شهادة الزور، والترمذي (٢٣٠٠) في (الشهادات): باب ما جاء في شهادة الزور، وابن ماجه (٢٣٧٢) في (الأحكام): باب شهادة الزور، والطبراني في "الكبير" (٤١٦٢)، والبيهقي (١٠/ ١٢١)، والطبري (٩/ ١٤٤ - دار الكتب العلمية)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٤٤٧)، من طريق سفيان بن زياد العُصْفُري، عن أبيه عن حبيب بت النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك به، قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٩٠): إسناده مجهول. أقول: زياد العصفري، وحبيب بن النعمان كلاهما مجهول. ورواه العقيلي (٣/ ٤٣٤) من طريق غالب بن غالب عن أبيه عن جده عن جندب عن خريم، وقال: إسناده مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث. ورواه أحمد (٤/ ١٧٨ و ٢٣٣)، والترمذي (٢٢٩٩)، والطبري (٩/ ١٤٤ - ١٤٥)، من طريق سفيان بن زياد عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم، وقال الترمذي: هذا الحديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعًا من النبي ﷺ. وكأنّ الذهبي يميل إلى تضعيف هذا الحديث فقال: وفي الآثار. . . وما بين المعقوفتين سقط من (ق). (٢) في (ق): "سلم الخاصة سوء التجارة حتى تفيء المرأة زوجها" وفي (ك): "بنو التجارة حتى تفتن المرأة". (٣) رواه أحمد (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨، ٤١٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٩) (باب من كره تسليم الخاصة)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٩٨، ٤٤٥ - ٤٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ٣٨٥)، والبزار -كما في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٩) - من طريق بشير بن سليمان (أبو إسماعيل)، عن سَيَّار أبي الحكم عن طارق عن ابن مسعود به مرفوعًا. ووقع في "المسند": أبو بشير أبو إسماعيل وهو خطأ. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وطارق هو ابن شهاب الأحمسي رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، وانظر شاهدًا آخر له في "السلسلة الصحيحة" (رقم ٢٧٦٧)، وهو في "صحيح الأدب المفرد" (ص ٤٠١ رقم ٨٠١)، وانظر: "إتحاف المهرة" (١٠/ ٢٦٧) وفاته العزو لـ "الأدب المفرد"!