Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [منع شهادة الأصول للفروع والعكس ودليله]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٠٨

الزور؛ فلا يوثق (١) بعد ذلك بشهادته، أو من جُلد في حد؛ لأنَّ اللَّه سبحانه نهى عن قبول شهادته، أو متَّهم بأن يجر إلى نفسه نفعًا من المشهود له، كشهادة السيد لعتيقه بمال أو شهادة العتيق لسيده إذا كان في عياله أو منقطعًا إليه يناله نَفْعُه، وكذلك شهادة القريب لقريبه لا تُقْبل مع التُّهْمة، وتقبل بدونها، وهذا هو الصحيح.

[شهادة القريب لقريبه أو عليه]

وقد اختلف الفقهاء في ذلك: فمنهم من جوَّز شهادة القريب لقريبه مطلقًا كالأجنبي، ولم يجعل القرابة مانعة من الشهادة بحال، كما يقوله أبو محمد بن حزم وغيره من أهل الظاهر (٢)، وهؤلاء (٣) يحتجُّون بالعمومات التي لا تُفرِّق بين أجنبي وقريب، وهؤلاء أسعد بالعمومات.

[منع شهادة الأصول للفروع والعكس ودليله]

ومنعت طائفة شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول خاصة، وجَوَّزت شهادة سائر الأقارب بعضهم لبعض، وهذا مذهب الشافعي (٤) وأحمد (٥)، وليس مع هؤلاء نص صريح صحيح بالمنع.

واحتج الشافعي بأنه لو قبلت شهادة الأب لابنه لكانت [شهادة منه] (٦) لنفسه لأنه منه؛ وقد قال النبي ﷺ: "إنما فاطمة بضعة مِنّي يُريبني ما رَابَها، ويُؤذيني ما آذاها" (٧) قالوا: وكذلك بنو البنات، فقد قال النبي ﷺ في الحسن: "إن ابني هذا