وهذا (١) كتاب جليل، تلّقاه العلماءُ بالقبول، وبَنَوْا عليه أصول الحكم والشهادة، والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه، وإلى تأمله والتفقه فيه.
[شرح كتاب عمر في القضاء]
وقوله: "القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة" يريد به أن ما يحكم به [الحاكم] (٢) نوعان:
أحدهما: فرض محكم غير منسوخ، كالأحكام الكلية التي أحكمها اللَّه في كتابه.
والثاني: أحكام سَنَّها رسول اللَّه ﷺ، وهذان النوعان هما المذكوران في حديث عبد اللَّه بن عمرو (٣) عن النبي ﷺ: "العلمُ ثلاثةٌ فما سِوى ذلك فهو فَضْل: آيةٌ محكمةٌ، وسنةٌ قائمةٌ، وفريضةٌ عادلةٌ" (٤).