وقد قال سعد بن معاذ لما حكَّمه النبي ﷺ في بني قريظة: إني أرى أن تُقْتل مقاتلتُهم، وتُسبى ذرياتُهم (٢)، وتُغنم أموالُهم، فقال النبي ﷺ: "لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه من فوق سبع سماوات" (٣).
ولما اختلفوا في [المفوضة (٤) شهرًا إلى ابن مسعود قال]: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه ورسوله بريء منه، أرى أن لها مَهْر نسائها لا وَكْس ولا شَطَطْ، ولها الميراث، وعليها العِدَّة، فقام ناس من أشْجَعَ فقالوا: نشهد أن رسول اللَّه ﷺ قضى في امرأة منا يُقال لها بَرْوَع بنت واشِق، بمثل ما قضيت [به]، فما فرح ابن مسعود بشيء بعد الإسلام فرحه بذلك (٥).