وصح عنه في الْمُفَوِّضَة (١) أنه قال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه ورسولُه بريء [منه] (٢).
قول عثمان بن عفان [﵁] (٣) [في (ذم) الرأي] (٤)
قال محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عَبَّاد، عن عبد اللَّه (٥) بن الزبير قال: أنا واللَّه مع عثمان بن عفان بالْجُحْفَة إذ قال عثمان وذُكِرَ له التمتع بالعمرة إلى الحج: أتموا الحجَّ وأخلصوه (٦) في أشهر الحج، فلو أخرَّتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيتَ زورتين كان أفضل؛ فإن اللَّه قد أوْسَعَ في الخير، فقال له علي (٧): عمدت إلى سنة رسول اللَّه ﷺ ورُخْصَة رَخّصَ اللَّه للعباد بها في كتابه (٨) تُضَيِّقُ عليهم فيها وتنهى عنها، [وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار] (٩)، ثم أهلّ علي بعمرة وحج معًا، فأقبل عثمان بن عفان [﵁] (٣) على الناس فقال: أَنَهَيْتَ عنها؟ إني لم أنهَ عنها، إنما كان رأيًا أشرتُ به، فمن شاء أخَذَه ومن شاء تركهُ (١٠).