يُرْسَل فلا يعجبني؛ لأن النبي ﷺ قال: "إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ" (١) فقد أطلق لفظة: "لا يعجبني" على ما هو حرام عنده، وقال في رواية جعفر بن محمد النَّسائي: لا يعجبني المُكْحُلة والمِرْوَد (٢)، يعني من الفضة، وقد صرح بالتحريم في عدة مواضع، وهو مذهبه بلا خلاف؛ وقال جعفر بن محمد -أيضًا-: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها أو جاريةٍ أشتريها للوَطْء وأنت حية؛ فالجارية حرة والمرأة طالق، قال: إن تزوَّجَ لم آمُرْهُ أن يفارقها، والعتقُ أخشى أن يلزمه؛ لأنه مخالف للطلاق، قيل له: يَهَبُ له رجل جارية، قال: هذا طريق الحيل (٣)، وكرهه، مع أن مذهبه تحريم الحِيَلِ وأنها لا تخلِّصُ من الأيمان، ونص على كراهة البطة (٤) من جلود الحمر، وقال: [لا] (٥) تكون ذَكِية، ولا يختلف مذهبه في التحريم، وسئل عن شعر الخنزير، فقال: لا يعجبني، وهذا على التحريم (٦)، وقال: يكره القِدُّ (٧) من جلود الحمير (٨)، ذَكِيًّا وغير ذكي؛ [و] (٩) لا يكون ذكيًا، وأكرهه لمن يعمل وللمستعمل؛ وسئل عن رجل