وقال أبو القاسم [عمر بن الحسين] الخِرَقي (١) فيما نقله عن أبي عبد اللَّه: ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة (٢). ومذهبه أنه لا يجوز، وقال في رواية أبي داود: ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر (٣). وهذا استحبابُ وجوبٍ، وقال في رواية إسحاق بن منصور: إذا كان أكثر مال الرجل حرامًا فلا يعجبني أن يؤكل ماله (٤)، وهذا على سبيل التحريم.
وقال في رواية ابنه عبد اللَّه: لا يعجبني أكلُ ما ذُبح للزهرة ولا الكواكب (٥) ولا الكنيسة، وكل شيء ذبِح لغير اللَّه، قال اللَّه [﷿]: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٦) [المائدة: ٣]. فتأمَّل كيف قال: "لا يعجبني" فيما نَصَّ اللَّه [-سبحانه-] (٧) على تحريمه، واحتج [هو] (٨) أيضًا بتحريم اللَّه له في كتابه، وقال في رواية الأثرم: أكره لحومَ الجلَّالة وألبانَها (٩)، وقد صَرَّح بالتحريم في رواية حَنْبل وغيره، وقال في رواية ابنه عبد اللَّه: أكره [(أكل) لحمِ] الحيَّةِ والعقرب؛ لأن الحية لها ناب والعقرب له حُمة (١٠)، ولا يختلف مذهبه في تحريمه، وقال في رواية حَرْب: إذا صاد الكلبُ من غير أن