إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال: أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه ﷺ-ما منهم رجل يُسْأل عن شيء إلا ودَّ أنَّ أخاه كفاه، ولا يحدِّثُ حديثًا إلا ودَّ أنَّ أخاه كفاه (١).
[فتوى الطلاق ثلاث]
وقال مالك، عن يحيى بن سعيد، أن بُكير [بن] (٢) الأشج أخبره عن معاوية بن أبي عياش، أنه كان جالسًا عند عبد اللَّه بن الزبير وعاصم بن عمر، فجاءهما محمد بن إياس بن البكير؛ فقال: إن رجلًا من أهل البادية طَلَّقَ امرأته ثلاثًا فماذا تَرَيَانِ؟ فقال عبد اللَّه بن الزبير: إن هذا الأمر ما لنا فيه قول، فاذهب إلى عبد اللَّه بن عباس، وأبي هريرة، فإني تركتهما عند عائشة زوج النبي ﷺ، ثم ائتنا فأخبرنا، فذهبتُ، فسألتهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفْتِهِ [يا أبا هريرة] (٣) فقد جاءتكَ مُعْضِلة، فقال أبو هريرة: الواحدة تُبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجًا غيره (٤).
[عود إلى كراهية السلف التَّسرُّع في الفتيا]
وقال مالك، عن يحيى بن سعيد؛ قال: قال ابن عباس: إن كلَّ من أفتى الناسَ في كل ما يسألونه [عنه] (٥) لمجنون (٦). قال مالك: وبلغني عن ابن مسعود