إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
سلمة، وعتبة بن مسعود، وبلال المؤذّن، وعَرَفة (١) بن الحارث، وسَيَّار بن رَوْح أو روح (٢) بن سيار (٣)، وأبو سعيد بن المُعلَّى، والعباس بن عبد المطلب، وبُسر بن [أبي] (٤) أرْطَاة، وصهَيب بن سنان، وأم أيمن، وأم يوسف، والغامدية، ومَاعِز، وأبو عبد اللَّه البصري (٥).
فهؤلاء مَنْ نُقِلَتْ عنهم الفتوى من أصحاب رسول اللَّه ﷺ[صريحة] (٦)، [وما أدري بأيّ] (٧) طريق عَدَّ معهم أبو محمد [بن حزم] (٨): الغامدية وماعزًا، ولعله تخيَّل أن إقدامهما على جواز الإقرار بالزنا؛ من غير استئذان لرسول اللَّه ﷺ في ذلك هو فتوى لأنفسهما بجواز الإقرار، وقد أُقِرَّا عليها (٩)، فإن كان تَخَيَّلَ هذا فما أَبْعَدَهُ من خيال، أو لعله ظفر عنهما بفتوى في شيء من الأحكام.
فصل [الصحابة سادة العلماء وأهل الفتوى]
وكما أن الصحابة سادة الأمة وأئمتها وقادتها فهم سادات المفتين والعلماء.
قال الليث، عن مجاهد: العلماء أصحاب محمد ﷺ. وقال سعيد، عن قتادة في قوله -تعالى-: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٦] قال: أصحاب محمد ﷺ (١٠)، [وقال -تعالى-: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ