Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [كيف كانت بيعة النبي ﷺ للناس؟]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٦٥

وأربع مئة، فبايعناه وعُمَرُ آخذ بيده تحت الشجرة، بايعناه على أن لا نَفَّر، ولم نبايعه على الموت" (١).

[كيف كانت بيعة النبي ﷺ للناس

؟]

وفي "الصحيحين" عن عُبَادة بن الصامت قال: "بايَعْنا رسول اللَّه ﷺ على السمع والطاعة في العُسْر واليُسْر والمَنْشَط والمكره، وعلى أَثَرةٍ علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كُنَّا، لا نخاف (٢) في اللَّه لومة لائم" (٣).

وفي "الصحيحين" أيضًا عن جُنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عُبَادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدِّثنا أصلحك اللَّه بحديثٍ ننتفع به (٤) سمعته من رسول اللَّه ﷺ، قال: دعانا رسول اللَّه ﷺ، فبايعناه، وكان فيما أخذ علينا أن بايعناه على السمع والطاعة في مَنْشَطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأَثَرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: "إلا أن تَرَوا كُفرًا بواحًا عندكم من اللَّه فيه بُرهان" (٥).

وفي "الصحيحين" عن عائشة قالت: كان المؤمنات إذا هاجَرْنَ إلى رسول اللَّه ﷺ يمتحنهن بقول (٦) اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢]، إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقرَّت بهذا من المؤمنات فقد أقرَّت بالمحنة، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا أَقْررن بذلك من قولهن قال لهن رسول اللَّه ﷺ: "انطلقْنَ فقد بايعتُكنَّ"، ولا واللَّه ما مَسَّت يدُ رسول اللَّه ﷺ يدَ امرأة قط، غير أنه يبايعهنَّ بالكلام (٧).