إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
تحريم الخمر، ولم يُعدّ بذلك كافرًا، لعدم القَصْد وجَرَيَان اللفظ على اللسان من غير إرادة لمعناه (١).
[التحذير من إهمال قصد المتكلم]
فإياك أن تهمل قصد المتكلم (٢) ونيته وعرفه، فتجني عليه وعلى الشريعة، وتنسب إليها ما هي بريئة منه، وتُلزم الحالف والمُقِرَّ والناذر والعاقد ما لم يُلْزِمْهُ اللَّه ورسولهُ به، ففقيه النفس يقول: ما أردتَ، ونصف الفقيه يقول: ما قلتَ؛ فاللغو في الأقوال نظير الخطأ والنسيان في الأفعال، وقد رفع اللَّه المؤاخذة بهذا وهذا كما قال المؤمنون: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فقال ربهم ﵎: قد فعلتُ (٣).
فصل [اليمين بالطلاق وتعليق الطلاق على الشرط]
ومن هذا الباب اليمينُ بالطلاق والعتاق، فإن إلزام الحالف بهما إذا حنث بطلاق زوجته وعِتْق عبده مما حدث الإفتاء به بعد انقراض عصر الصحابة، فلا يحفظ عن صحابي في صيغة القسم إلزام الطلاق به أبدًا.