Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [وقت المغرب]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٩٥

[وقت المغرب]

المثال الرابع والستون: رد السنة الثابتة المحكمة الصريحة في امتداد وقت المغرب إلى سقوط الشفق كما في "صحيح مسلم" من حديث عبد اللَّه بن [عمرو] (١) عن النبيّ ﷺ قال: "وَقْتُ صلاة الظهر ما لم تحضر صلاة العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت [صلاة] المغرب ما لم يسقط نور الشَّفق، ووقت [صلاة] العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس" (٢)، وفي "صحيحه" أيضًا عن أبي موسى أن سائلًا سأل رسول اللَّه ﷺ عن المواقيت فذكر الحديث، وفيه: "ثم أمره فأقام المغرب حين وَجَبَت الشمس، فلما كان في اليوم الثاني قال: ثم أخَّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق [وفي لفظ: فصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفق] (٣)، ثم قال: الوقت ما بين هذين" (٤)، وهذا متأخر عن حديث جبريل (٥)؛ لأنه كان بمكة، وهذا قول، وذاك (٦) فعل، وهذا يدلّ على الجواز، وذلك [يدل] (٧) على الاستحباب، وهذا في "الصحيح"، وذاك (٨) في "السنن"، وهذا يوافق قوله ﷺ: "وقت كل صلاة ما لم يدخل وقت التي بعدها" (٩)، وإنما خُصَّ منه الفجر بالإجماع، فما عداها من الصلوات داخل في عمومه، والفعل إنما يدل على الاستحباب فلا يعارض العام ولا الخاص.