Skip to content

إرشاد العباد في فضل الجهاد الباب الثاني في الأسباب التي تقتضي امتداد أطماع الكفرة اللئام في نيل شيء من بلاد الإسلام

إرشاد العباد في فضل الجهاد

حسن البيطار

Printed page ٤٠

وروى مكحول عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنه قال: فضل صلاة الرجل متقلدًا بسيفه في سبيل الله على صلاة الذي يصلي بغير سيف سبعون ضعفًا، ولو قلتُ سبعمائة ضِعف لكان ذلك (١).

وروي عنه ﵊ أنه قال: "ما اصطحب قوم في سبيل الله إلاَّ كان أعظمهم أجرًا أحسنهم خُلُقًا" (٢).

فتمسَّكوا عباد الله بدينكم، واقتدوا بفعل نبيكم، وما كان عليه الصحابة الكرام والأئمة الأعلام، من حمايتهم ونصرهم لدين الإِسلام، وملازمتهم لسُنَّة نبيِّه ﵇، وقد بالغ في أذيَّته المشركون

والمنافقون، وهو مع ذلك حين شَجُّوا وجهه الشريف وكسروا رُبَاعِيَتَه يقول: "اللَّهُمَ اغفِر لقومي فإنهم لا يعلمون" (٣).

فينبغي للِإمام أو نائبه أن يأخذ بالاحتياط للمسلمين، وأن يرتبهم عند القتال كما ذكر العلماء في سائر الدواوين، فإذا وجد فيهم ضعفًا أو آنس فيهم خوفًا حضَّهم على الصبر واللَّجَإِ إلى الاستغفار، وكثرة الدعاء للملك القهَّار، الذي له القدرة والانتصار.

قال النووي رحمه الله تعالى: يُستحبُّ للمجاهد استحبابًا مؤكدًا أن يقرأ من القرآن ما تيسَّر، وأن يدعو بالدعاء المأثور الذي هو في الصحيح