Skip to content

إرشاد العباد في فضل الجهاد الباب الأول في التحريض على الجهاد والحث عليه

إرشاد العباد في فضل الجهاد

حسن البيطار

Printed page ٢٣

الباب الأول في التحريض على الجهاد والحثِّ عليه

ثُمَّ أتوجَّه بالخطاب إلى نفسي أوَّلاَ وبالذات، وإليكم أيها الِإخوان والسَّادات (١)؛ فأصغوا آذانكم لما أقول، وتلقوه بالِإذعان والقبول: إنَّ الجهاد في سبيل الله لِإعلاء كلمة الله من أعظم العبادات البَدنية، قد ورد الأمر به والحثُّ عليه [في] الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

فمن الآيات: قوله تعالى -حيث استنفر الأنام لجهاد أعدائهم اللئام، ليُجازيهم على ذلك بما وعدهم من عظيبم جزائه-: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٤١].

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: ١٠].

قال أهل التفسير: لمَّا نزلت هذه الآية قال المسلمون: لو علمنا هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأنفس .. فبيَّن الله تعالى لهم التجارة، فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ