Skip to content

إرشاد العباد في فضل الجهاد الباب الأول في التحريض على الجهاد والحث عليه

إرشاد العباد في فضل الجهاد

حسن البيطار

Printed page ٣٣

وقال لقمان لابنه: إذا أخطأتَ خطيئة فأعط صدقة.

وقال عمر بن الخطاب ﵁: إنَّ الأعمال تتباهى، فقالت الصدقة: أنا أفضلها.

وقال ﵊: "تجافوا عن ذنب السخيّ، فإنَّ اللهَ أخذ بيده كلما عَثَر، وإيَّاكم والبخل، فإنه من أقبح الخصال" (١).

ومؤثره لا يصفى له حال؛ وسبب ذلك: حُبُّه لهذا الغَرَض الفاني، واشتغاله عن طاعة مولاه بالتعلُّل والأماني، ولم يعلم المسكين أنَّ حُبَّ الدنيا رأس كل خطيئة، وبغضها رأس كل حسنة، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾ [النازعات: ٣٧ - ٤١].

وقال ﵊: "الدُّنيا ملعونةٌ مَلْعونٌ ما فيها إلَّا ذِكْرَ اللهِ وما والاهُ" (٢).

وقال ﵊: "احذروا الدُّنيا، فإنها أسحر من هاروت وماروت" (٣).