Skip to content

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

محمد الطيب الفاسي

Printed page ١٠٨

قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح.

فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟

قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به (١) بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع.

فإن قيل: قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾ (٢) يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن (٣) لا يفهم أصلا (٤).

قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه] (٥) غالبا.

وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم.

ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف:

(و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه