مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول
/ [ظ ٥] التنجيزي أيضا : (استطاعته) لذلك، أي : قدرته التي هي صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات.
- فخرج الملجأ، وهو من لا مندوحة له عما ألجئ إليه. كالملقى من شاهق على شخص يقتله، لا مندوحة له عن الوقوع عليه، القاتل له. فلا تكليف عليه بالملجأ إليه وهو الوقوع لوجوبه، ولا بنقيضه (١) وهو عدم الوقوع لامتناعه. ولا قدرة له على واحد من الواجب والممتنع.
وقيل : يجوز تكليف الغافل، والملجأ، قياسا على جواز التكليف بما لا يطاق. كحمل الواحد الصخرة العظيمة.
وردّ : بأن تكليف الغافل والملجأ من التكليف المحال، وهو ما يرجع الخلل فيه إلى المأمور. وحمل الواحد الصخرة العظيمة، من التكليف بالمحال، والخلل فيه يرجع (٢) للمأمور به.
- وأما المكره (٣) : وهو من لا مندوحة له إلا الصبر على ما أكره به :
فقال أصحابنا : يجوز تكليفه بعين ما أكره عليه، وبنقيضه. وذلك أن الفعل ممكن، والفاعل متمكن، بأن يأتي به، أو بنقيضه، صابرا على ما أكره به.