Skip to content

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام ٢٣٠

كشف الإيهام لما تضمنه «تحرير التقريب» من الأوهام

ماهر الفحل

Printed page ٣٥٠

روى له الترمذي (٥٧٩)، وابن ماجه (١٠٥٣) حديثًا واحدًا من روايته عن ابن جريح، عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن ابن عباس، في سجود القرآن، وقال الترمذيُّ: غريب، أي: ضعيف. (أضاف العلامة أحمد شاكر لفظة: "حسن" من نسخة أخرى، ولا تصح لما نقله المزي في "التهذيب" و"التحفة")، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به، وليس بمشهور النقل، ولهذا الحديث طرق كلها فيها لين".

* أقول: لم يحررا هذه الترجمة كعادتهما وقالا: لم يوثقه سوى ابن حبان، والواقع يشهد بخلاف ذلك، فقد وثقه الخليلي في "الإرشاد" (١/ ٣٥٢) وصحح حديثه المذكور، وقد صححه من قبله ابن خريمة (٥٦٢) و (٥٦٣) وابن حبان (٢٧٦٨)، والحاكم (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) ولم يتعقبه الذهبي، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أبو يعلى في مسنده (القصد العلي ص ٤١٥) وقال الشيخ محمد عوامة في تعليقه على الكاشف (١/ ٣٢٩ الترجمة ١٠٦٣): "فالظاهر أنه أحسن حالًا ممن يقال فيه: مقبول"، وبعد هذا فإن من التكلف الاستدراك على الحافظ.

* * *

٢٣٠

- (١٣٢١ تحرير) الحُسَين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: صدوق ربما أخطأ، من الثامنة، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين. ق.

تعقباه بقولهما: "بل: ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، وعليُّ بن المديني، وأبو حاتم الرازي -وناهيك بهم- ووثقه الدارقطني وحده، فيما ذكره البرقاني عنه (٨٥) ".

* أقول: عليهما في ذلك أمور:

الأول: نقلهما إطلاق تضعيف ابن معين لا يجوز فإنما قال فيه: "ليس بشيء" (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣٩) وهذه لا تفيد إسقاط حديثه بمصطلح