الجامع الصحيح للسيرة النبوية
الرسول ﷺ يتزوج خديجة:
وتشير روايات كثيرة إلى تفاصيل تتعلق بزواج الرسول ﷺ من أم المؤمنين خديجة التي كانت ثريّة تضارب بأموالها، وتحدد هذه الروايات بداية التعارف عن طريق عمل الرسول ﷺ في تجارة خديجة!
ولا حاجة بنا إلى تحقيق القول في تلك الروايات (١)، فالثابت يقيناً أن الرسول ﷺ تزوج من أم المؤمنين خديجة ﵂ وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، يقول ابن حجر (٢): تجتمع مع النبي ﷺ في قصي، وهي من أقرب نسائه إليه في النسب، ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها -إلا أم حبيبة- وتزوجها سنة خمس وعشرين من مولده في قول الجمهور، زوجه إياها أبوها خويلد، ذكره البيهقي في حديث الزهري، بإسناده عن عمار بن ياسر، وقيل: عمها عمرو بن أسد، ذكره الكلبي، وقيل: أخوها عمرو بن خويلد، ذكره ابن إسحاق، وكانت قبله عند أبي هالة بن النباش بن زرارة التميمي، حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: مالك، قاله الزبير، وقيل: زرارة، حكاه ابن منده، وقيل: هند، جزم به العسكري، وقيل: اسمه النباش، جزم به أبو عبيد، وابنه هند روى عنه الحسن بن علي فقال: "حدثني خالي" لأنه أخو فاطمة لأمها، ولهند هذا ولد اسمه هند، ذكره الدولابي وغيره، فعلى قول العسكري هو ممن اشترك مع أبيه وجده في الاسم، ومات أبو هالة في الجاهلية!