الجامع الصحيح للسيرة النبوية
Printed page ٢/ ٤٩٨
إِن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ... ألا يقيم ببطن مكة ظالمُ
أمرٌ عليه تعاقدوا وتواثقوا ... فالجارُ والْمُعْتَرُ فيهم سالمُ
وقد شهد الرسول ﷺ هذا الحلف، وأثنى عليه حين ذكره في الإِسلام!
يروي أحمد وغيره بسند صحيح عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ قال: "شهدت حلف المطيّبين، مع عمومتي، وأنا غلام، فما أحب أن لي حمْر النعم، وإني أنكثه" (١)!
والمطيّبون: هاشم، وأمية، وزهرة، ومخزوم، وهو تحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، ورد الفضول إلى أصحابها .. (٢)!
وأمثال العاصي في ميدان التجارة والسياسة وأكل أموال الناس كثير .. والرسول ﷺ أولى الناس بخصومتهم .. وأولى الناس بالرسول ﷺ من أعان عليهم!
ترى، هل فقه أتباع خاتم النبيّين ذلك في عصرنا الحاضر؟! اللهم! وفق!