Skip to content

الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد حرف العين

الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد

ابن المبرد

Printed page ١/ ١٠١

و "كتاب فى الأدعية (١) "، وشرع فى "شرح الطوفى"، وكان يقرئ بالّروايات بمدرسة شيخ الإسلام، عالمًا باللغة والتَّصريف والمنطق والمعانى وغير ذلك، له حظٌّ من العبادة والدِّين والوَرَع، طويلَ القامةِ ليس بالرَّقيق ولا بالغَليظ، يميلُ إلى سُمرةٍ وصوته حَسَنٌ كثيرُ الصَّدقة وتفقُّد الِإخوان، مليحُ المعاشرة بشوش الوجه، فتح الله له بالعلمِ والعملِ والدِّين والآخرة وحصَّلَ كتبًا كثيرةً، وتحت يَدهِ خزانةُ كتب الوقفِ بمدرسة شيخ الإسلام. قرأتُ عليه غالب "المُقنع" بحلّهَ وغالب "الطوفى". وتفقَّه به جماعةٌ من أصحابِنا، وكان معظّمًا عند الجماعة وأذن له ابنُ يوسف بالإفتاء قديمًا، وولى نيابة القضاء قديمًا وحجَّ مرتين وجاوَرَ. توفى ليلة الجمعة سادس شهر جمادى الأولى سنة خممسٍ وثمانين بالصالحية ... وصُلّى عليه بعد صلاة الظهر، ودفن على حافةِ الطريق تحت مسطبة الدُّعاء تحتَ الرَّوضة (٢) - رحمه الله تعالى.

١١٠ - على الدَّوَالِيْبِىُّ البَغدادى الحَنبلى، الشَّيخُ علاءُ الدّين أبو الحسن. عن والده وابن رَسْلان الذَّهَبى وابن الكركى وغيرهم، خرَّجَ "مشيخة" لنفسه وغيره وجماعة، ولي منه إجازة اشتغل وبرع