Skip to content

الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد حرف العين

الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد

ابن المبرد

Printed page ١/ ٦١

أن العوام يتفهَّمون من ذلك، وصار غالب من يحضر مجلسه من أعيان الزُّهاد، وأكابر العُبَّاد حتى السُّوقة والعوام وغيرهم. وكانت به نزلة حادة فكان لا يضع على رأسه إلا شاشا خفيفا، وربما بلّ الخرقة ووضعها على رأسه من غير عمامة. أخبرني بعض أصحابنا (١) أن رجلًا كان مجاورًا بمكة وقد كان عزم على النزول لبَلده، قال: فبينما هو نائم إذ رأى النبي ﷺ ووراءه رجلٌ كلما رفع النبي ﷺ قدمه، وضع قدمه ثم أن النبي ﷺ جاء إليّ عند البيت وأسند ظهره إلى البيت، وطلع ذلك الرجل على كرسى وشرع فى تفسير سورة ﴿لِإيلف قريش﴾ قال: ثم إن الرجل بينا هو يريد الخروج، وإذا الرجل الذى رآه مع النبي ﷺ فعرفه فتبعه فجاء إليّ عند البيت وطلع على كرسى وجلس يفسر فى سورة ﴿لِإيلف قريش﴾ قال فلمَّا نزل قام إليه وقال: أترضاني خادِمًا؟ وقصَّ عليه الرؤيا. فقال: يا شيخ الرُّؤيا الصالحة تسرُّ ولا تضرُّ، وصحبه ذلك الرجل وقدم معه الشام. وسرق بعض اللُّصوص داره فلما أقام ثلاثة أيام وَقع وافتُضح وقُتل، وقد وُجِدَتْ له مكاشفات، قال وكان كلُّ من يحضر مجلسه له نصيب منه وكلام بما فى نفسه. له حواشى على كتب من كتب الفقه منها على كتاب "الوَجِيْز" على المسائل التى ليست فى المذهب.