Skip to content

مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني باب: الإيمان ما هو؟ وبيان خصاله

مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني

عبد العظيم المنذريمسلم

Printed page ١/ ١٢

١٤ - عن مَحْمُود بْن الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ, فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ, قَالَ: أَصَابَنِي فِي بُعدي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ, فَدَخَلَ, وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي, وَيَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ, ثُمَّ أَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ وَكُبْرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ قَال: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ وَوَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ, فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ, وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟! قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ, وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ! قَالَ: لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ," قَالَ: أَنَسٌ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ, فَكَتَبَهُ. (م ١/ ٤٥ - ٤٦)

باب: الإيمان ما هو؟ وبيان خصاله

١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ, وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ, وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ, فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا, وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ, وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ, اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا, وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ, وَآتُوا الزَّكَاةَ, وَصُومُوا رَمَضَانَ, وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنْ الْغَنَائِمِ, وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ (الدُّبَّاءِ - وَالْحَنْتَمِ - وَالْمُزَفَّتِ - وَالنَّقِيرِ) (١) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: "بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ (الْقُطَيْعَاءِ) (٢). قَالَ سَعِيدٌ: أَوْ قَالَ مِنْ التَّمْرِ ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ, حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ! قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ, قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "فِي (أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ) (٣) الَّتِي يُلَاثُ (٤) عَلَى أَفْوَاهِهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ, وَلَا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ, فَقَالَ رسول اللَّهِ ﷺ: "وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ, وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ," قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ, الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ". (١/ ٣٦ - ٣٧)