Skip to content

مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني باب: أول الإيمان قول لا إله إلا الله

مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني

عبد العظيم المنذريمسلم

Printed page ١/ ٧

كتابُ الإيمَان

باب: أول الإيمان قول لا إله إلا الله

١ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ يَدَيْ عبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ, فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ (١) فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ الْوَفْدُ؟ أَوْ مَنْ الْقَوْمُ؟ " قَالُوا: رَبِيعَةُ, قَالَ: "مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَّدَامَى" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ, وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا, نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ, قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ, وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ, قَالَ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ, وَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وحده؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ, وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ, وَصَوْمُ رَمَضَانَ, وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنْ الْمَغْنَمِ", وَنَهَاهُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ (٢) وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ, قَالَ شُعْبَةُ وَرُبَّمَا قَالَ: (النَّقِير) وقَالَ: "احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَائِكُمْ". وَزَادَ ابْنُ مُعَاذٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, لِلْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ لخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ". (م ١/ ٣٥ - ٣٦)

٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ, فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ, وَمَلَائِكَتِهِ, وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ, وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ", قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا, وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ, وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ, وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ, فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْؤولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ, وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ