مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني
رَبَّهَا (١) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا, وَإِذَا كَانَتْ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ رُؤوسَ النَّاسِ (٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا, وَإِذَا تَطَاوَلَ (رِعَاءُ الْبَهْمِ) (٣) فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا, فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ,", ثُمَّ تَلَا ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ, فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ". (م ١/ ٣٠)
٣ - عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ, جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ", فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ, حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ , وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. (م ١/ ٤٠)
باب: أُمرت أن أُقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا اللهُ
٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ, وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ, قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ, فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ, وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ, فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ ﷿ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. (م ١/ ٣٨)
٥ - عَنْ ابنِ عمر بن الخطاب ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ