Skip to content

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا) المطلب الثاني: الأوقاف

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا)

ماجد بن مشعان الموقد

Printed page ١/ ٦٤

وأعظم أوقافه، وهو باقٍ إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَن عليها (١)، وقد فهم هذا الإمام البخاري وترجم عليه تراجم كثيرة جدًّا، وإن كان يذهب-﵀ إلى أن مسجد النَّبي ﷺ وقف مشاعٌ بينه وبين الأنصار، ومن تراجمه قوله: «وقف الأرض للمسجد»، وأورد جزءًا من حديث الهجرة الماضي، فهذه التَّرجمة للحديث دليل على أن مسجد النَّبي ﷺ وقف منه وله إلى يوم القيامة. (٢)

ومعلوم أنَّ سكن أهل الصُّفَّة في المسجد فيكون داخلًا في وقفه ﷺ.

روى الإمام أبو داود بسنده إلى ابن شهاب: «كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبَّيل، وأما خيبر فجزَّأها بين المسلمين ثمَّ قسَّم جزءًا لنفقة أهله، وما فضل منه جعله في فقراء المهاجرين». (٣)

وذكر الخصَّاف بسنده إلى عمر بن الخطَّاب ﵁ قال: «كان لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا، وكانت بنو النضير حبسًا لنوائبه، وكانت فدك لابن السَّبيل، وكانت خيبر قد جزَّأها ثلاثة أجزاء، فجزآن للمسلمين، وجزء كان ينفق منه على أهله، فإن فضل فضل ردَّه على فقراء المهاجرين»، وهذا الأثر ساقه بنصه الإمام ابن شبة في كتابه. (٤)