Skip to content

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا) المطلب الثاني: الأوقاف

وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا)

ماجد بن مشعان الموقد

Printed page ١/ ٦٢

رسول الله ﷺ فأصبحت عنده، قال: وكان بينهم وبين قوم عهد، فمضى الأجل فعرفنا اثني عشر رجلًا مع كل رجل منهم ناس، والله أعلم كم كان مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون (١).

كما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ ثلاثة أقوال: أحدها أنها نزلت في علي وعبد الرَّحمن بن عوف، فإنَّ عليًّا بعث بوسق من تمر إلى أهل الصُّفَّة ليلًا، وبعث عبد الرَّحمن إليهم بدنانير كثيرة نهارًا، رواه الضَّحاك عن ابن عبَّاس (٢).

المطلب الثَّاني: الأوقاف

روي ابن شهاب عن عروة بن الزبير-في حديث طويل- وممَّا جاء فيه مما نحن بصدد الحديث عنه: «فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأسَّس المسجد الَّذي أُسس على التَّقوى، وصلَّى فيه رسول الله ﷺ ثمَّ ركب راحلته، فسار يمشي ومعه النَّاس، حتَّى بركت عند مسجد الرَّسول ﷺ بالمدينة، وهو يصلِّي فيه يومئذٍ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتَّمر لسُهيل، وسهل، غلامين في حجر سعد بن زرارة، فقال رسول الله ﷺ، حيث بركت راحلته: هذا إن شاء الله المنزل، ثمَّ دعا رسول الله ﷺ الغُلامين فساومهما بالمربد ليتَّخذه مسجدًا، فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبةً، حتَّى ابتاعه منهما، ثمَّ بناه مسجدًا ... الحديث». (٣)