وسائل معالجة الفقر في العهد النبوي (أهل الصفة أنموذجا)
٢ - أن الظُّلة في البناء الأول للمسجد كانت على امتداد الحائط الشمالي.
٣ - أن مساحة الظلة في أحد ركني المسجد لا يفي بالغرض الذي من أجله بنيت الظلة، فمساحتها في أحد الركنين تقدر بـ ١٢٥ مترًا مربعًا، وهي لا تكفي لإقامة مائة رجل، مع أن عددهم قد بلغ الأربعمائة في آن واحد.
٤ - أن جعل الظلة ثلاثة صفوف على امتداد الحائط الشمالي مساحة كبيرة لا حاجة لها، إذ إنها تساوي مساحة الظلة الجنوبية للمصلين، والتي هي المقصد الأول من إقامة المسجد (١).
المَطْلَب الرابع: أصحاب الصُّفَّة
تفيد المَصادر التاريخية أن معظم من نزل الصُّفَّة كانوا من فقراء المهاجرين الذين لم يجدوا مكانًا ينزلون فيه، وأن أول من نزلها مهاجرو مكة (٢).
فعن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: «كان أهل الصُّفَّة ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله ﷺ في المسجد، ويظلون فيه ما لهم مأوى غيره» (٣).
وعن طَلْحَة النضري ﵁ قال: «كان الرجل منا إذا قدم المدينة، فكان له بها عريف (٤) نزل على عريفه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصُّفَّة، فقدمت، فنزلت الصُّفَّة» (٥).
ومما يدل على أن أهل من نزل الصُّفَّة المهاجرون من قريش، ما روي عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٦) قال: «هم أصحاب