Skip to content

التسعينية تعليق الشيخ عليه بأن من تدبره علم أن من أبطل القول وأفسد القياس

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٨٠٨

أحدهما: [أن هذا] (١) يوجب أن تكون التوراة والإنجيل وسائر كتب الله شيئًا واحدًا.

والثاني: أن الرب أثبت لنفسه كلمات، ثم جعل الجواب عن الأول أن هذا مثل أسماء الله الحسنى، هي متعددة ومتنوعة باللغات والمسمى واحد، فكذلك هذه الكتب مع تعددها وتنوعها هي عبارة عن معنى واحد.

ومن المعلوم أن هذا باطل في الأصل المقيس عليه، وفي الفرع أما في الأصل، فلأن أسماء الله الحسنى ليست مترادفة بحيث يكون معنى كل اسم هو معنى الاسم الآخر، ولا هي -أيضًا- متباينة التباين في المسمى وفي صفته، بل هي من جهة دلالتها على المسمى كالمترادفة، ومن جهة دلالتها على صفته (٢) كالمتابينة، وهذا القسم كثير، ومنه أسماء النبي ﷺ (٣) وأسماء القرآن (٤) وغير ذلك، وبعض الناس يجعلون (٥) هذا قسمًا