التسعينية
وقوله: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (١) قد قيل: إنما (٢) سمى كلامه (٣) كلمات لما فيه من فوائد الكلمات، ولأنه ينوب منابها، فجازت العبارة عنه بصيغة الجمع تعظيمًا (٤)، وفي قريب من هذا المعنى قوله (٥) الحق (٦): ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٧)، وكذلك قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ (٨) وكذلك قوله ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ (٩) لأنه مناب أمة، وكذلك قوله: ﴿ونَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (١٠) والمراد ميزان واحد.
وقيل (١١): ما نفذت (١٢) العبارات والدلالات التي تدل على مفهومات معاني كلامه".
قلت: فهذا ما ذكروه، ومن تدبر ذلك علم أنه من أبطل القول وأفسد القياس، فإنهم أوردوا سؤالين: