Skip to content

التسعينية الخوض في الجسم والعرض، ونفي ذلك وجعل ذلك من التوحيد هو قول أهل الباطل

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٧٨٩

فيه، ويدلون أصحابهم على الكتاب والسنة، فإياك والخوض فيه، والنظر في كتبهم بحال".

قلت: وقول ابن خزيمة، الملقب بإمام الأئمة: الكلام في الأسماء والصفات [هو نظير ما نهى عنه مالك من الكلام في الأسماء والصفات] (١)، وهو هذا التوحيد الذي ابتدعته (٢) الجهمية وأتباعها، فإن ابن خزيمة له كتاب مشهور في التوحيد (٣) يذكر فيه صفات الله التي نطق بها كتابه وسنة رسوله.

قال (٤) أبو عبد الرحمن: "سمعت أبي يقول: قلت لأبي العباس بن سريج (٥): ما التوحيد؟ قال: توحيد أهل العلم وجماعة المسلمين: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتوحيد أهل الباطل: الخوض في الأعراض والأجسام، وإنما بعث النبي ﷺ بإنكار ذلك".

هذا موافق لما تقدم، فبين أن الخوض في الجسم والعرض ونفي